خالد فائق العبيدي

32

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

محمد . . . إن اللّه عزّ وجلّ لعن الخمر ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وبائعها ، ومبتاعها ، وساقيها ، ومستقيها ) ) ، وروى أحمد عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ( ( من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يشرب عليها الخمر ) ) ، وروى مسلم في صحيحه وأبو داود والترمذي أن طارق الجعفي سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الخمر فنهاه ، فقال طارق : إنما أصفها للدواء ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( ( إنه ليس بدواء ، ولكنه داء ) ) . أخرج البخاري مرفوعا عن ابن مسعود رضي اللّه عنه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : ( ( إن اللّه لم يجعل شفاؤكم فيما حرّم عليكم ) ) ، وروى أحمد وأبو داود عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : ( ( ليشربن أناس من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها ) ) ، وأخرج الشيخان وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( ( الخمر ما يخامر العقل ) ) . يرجع الخطر الأكبر في تناول الخمور إلى أن الجهاز العصبي يعود على الكحول بالتدريج ، بحيث إن الكمية التي تؤدي إلى الشعور بالراحة بعد التعب ، أو باللذة ونسيان الهموم ، لا تكفيه في المرات التالية ، بل يحتاج الشخص إلى تناول ضعفها أو ثلاثة أضعافها لكي يشعر بنفس التأثير ، وهذا بدوره يؤدي به إلى الإدمان ، ولهذا ، فإن العلم يكذب كل من يدعي القدرة على الاعتدال في الشرب بصفة دائمة طوال الحياة . . . ومن الملاحظ أن جميع الذين يشربون الخمور بانتظام يدعون أنهم معتدلون ! ! وأنهم يستطيعون المحافظة على هذا الاعتدال مدى الحياة . . . وردا على هذه المغالطة نقول : نشرت جمعية منع المسكرات في نيويورك عام 1987 إحصائية تفيد بأن من بين كل عشرة أشخاص يشربون الخمر يوجد ثلاثة مصابين بالإدمان ، ينتقلون إلى المرضى صحيا واجتماعيا . أما السبعة الباقون فهم عرضة للإفراط في الشرب أكثر من مرة ، بحيث يتعرضون للكثير من المشاكل والحوادث في فترات حياتهم . يدّعي البعض أن للخمر قيمة غذائية ، لكن العلم الحديث يؤكد أن السعرات الحرارية التي تنتج بأكسدة الكحول ( أي : إحراقه أو أيضه واستقلابه ) لا يستطيع الجسم أن يحولها إلى طاقة قابلة للاستعمال وقت اللزوم ، وأن هذه الحرارة الناتجة عن أكسدة الكحول تضر بالشارب لأنها تولد لديه شعورا بالشبع فلا يقبل على الأكل ،